ما هي جراحة أورام الدماغ؟
تُعتبر جراحة أورام الدماغ مجالًا متخصصًا من جراحة الأعصاب، حيث يتم التعامل مع النمو غير الطبيعي داخل الدماغ أو في هيكله المحيط جراحيًا. يتطلب الدماغ، كونه مركز التحكم في الجسم، مستوى استثنائيًا من الدقة. أي كتلة داخل مساحته المحدودة، سواء كانت سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة)، يمكن أن تزيد الضغط، وتعرقل الوظائف الحيوية، وأحيانًا تصبح مهددة للحياة.
إزالة الورم هي الهدف الأساسي للجراحة، ولكن القيام بذلك مع ضمان حماية الشبكات الحساسة التي تسمح للشخص بالحركة، والكلام، والتفكير، والتذكر هو هدف آخر. تركز الأساليب الحديثة على إزالة الورم بأمان وتقليل أي خطر على الأنسجة السليمة في الدماغ. على مر السنين، انتقلت التقنيات بعيدًا عن الفتحات الكبيرة والجراحات الغازية. اليوم، العديد من المرضى مؤهلون لإجراءات طفيفة التوغل أو جراحات الفتحة الصغيرة التي تقدم ألمًا أقل، وإقامة أقصر في المستشفى، وعودة أسرع للحياة اليومية.
تصنف أورام الدماغ بشكل عام بناءً على مكان نشأتها وما إذا كانت سرطانية. يعتمد تحديد المسار الجراحي الصحيح على فهم الفرق بينها.
تبدأ الأورام الدماغية الأولية في الدماغ نفسه. بعضها حميد مثل الأورام السحائية أو الأورام الشفانية وتنمو ببطء. الأورام الأرومية الدبقية أو الأرومية النخاعية أكثر خباثة وعدوانية. معظم الأورام الأولية نادرًا ما تنتشر إلى أعضاء أخرى، لكن ذلك لا يمنع موقعها من التسبب في إعاقة كبيرة.
الأكثر شيوعًا هي الأورام الدماغية الثانوية أو النقيلية. تحدث عندما تنتقل الخلايا السرطانية من جزء آخر من الجسم. يحدث هذا الانتقال غالبًا من الرئتين أو الثدي أو القولون حيث تنتقل عبر مجرى الدم وتؤسس نموًا جديدًا في الدماغ. غالبًا ما تتطلب هذه الأورام مزيجًا من الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي لأنها تكون دائمًا تقريبًا خبيثة.
نوع الورم، ولكن الأهم من ذلك حجمه، وموقعه الدقيق، والصحة العامة للمريض توجه القرار لإجراء الجراحة. يتم مراجعة كل حالة بشكل فردي في أن أم سي لضمان أن النهج مصمم خصيصًا للشخص، وليس فقط للتشخيص.