الإمارات تشهد تزايد الطلب على صيحة نحت الجسم "XS-XL" والأطباء يحذرون من المخاطر

تتضمن صيحة نحت الجسم هذه الحصول على خصر صغير جدًا (XS) مع إبراز كبير جدًا (XL) في مناطق الثديين والوركين والأرداف.

نُشر: الجمعة 3 يوليو 2026، الساعة 8:52 صباحًا

أفاد جراحو التجميل في دولة الإمارات العربية المتحدة بارتفاع الطلب على إجراءات نحت الجسم ذات التغييرات المبالغ فيها، حيث يتجه عدد متزايد من المرضى إلى السعي للحصول على تناسبات جسدية شديدة التغيير.

وأوضح الأطباء أن هذه الصيحة تركز على الحصول على خصر نحيف للغاية ومحدد بشكل واضح، مع إبراز منحنيات الجسم بشكل كبير، وهو مظهر أصبح أكثر انتشارًا نتيجة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ومعايير الجمال التي يروج لها المؤثرون.

ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع نمو قوي في سوق جراحات وإجراءات التجميل في دولة الإمارات، حيث تشير أبحاث القطاع إلى أنه من المتوقع أن تبلغ قيمة السوق 1.8559 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2033.

 

صعود جمالية "XS-XL"

وفي شرح لهذه الظاهرة، أوضح الاستشاريون أن هناك توجهًا نحو معايير جسدية مصممة بشكل دقيق، أصبحت مطلوبة بشكل متزايد في العيادات داخل دولة الإمارات.

وقالت د. بيراج نايثاني، استشارية جراحة التجميل في مستشفى أن أم سي التخصصي - أبوظبي:

"خلال السنوات الماضية، لاحظ جراحو التجميل تغيرًا ملحوظًا في نوعية الطلبات التي يقدمها المرضى. قبل عقد من الزمن، كان المرضى يبحثون غالبًا عن تحسينات بسيطة تمنحهم مظهرًا طبيعيًا مع تعزيز بعض التفاصيل الجمالية."

وأضافت:

"تشير صيحة "XS-XL" إلى مظهر جمالي مبالغ فيه يعتمد على منحنيات شديدة الوضوح. وتتضمن إنشاء خصر صغير جدًا (XS) مع أحجام أكبر (XL) في مناطق الثديين والوركين والأرداف. ويُعرف هذا الشكل باسم القوام الرملي المبالغ فيه، ويتم تحقيقه عادة من خلال مجموعة من العمليات الجراحية، أبرزها شفط الدهون المحيطي بزاوية 360 درجة، ورفع وتكبير الأرداف بالدهون، إلى جانب تكبير الثدي."

وأشارت إلى أن بيئة دبي قد تلعب دورًا مهمًا في تشكيل طلبات المرضى، نظرًا لنمط الحياة الفاخر ومكانتها كمركز عالمي للسياحة العلاجية.

 

تأثير فلاتر وسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع مخاطر الجراحة

كما يؤكد الأطباء أن المنصات الرقمية أصبحت تؤثر بشكل متزايد على تصورات المرضى لما يمكن تحقيقه، مما يؤدي أحيانًا إلى عدم وضوح الفرق بين التعديلات الرقمية والنتائج الواقعية للجراحة.

وقالت د. شهرزاد كوهلي، أخصائية جراحة التجميل في عيادة تجميل - دبي:

"يكمن التحدي في أن العديد من هذه الصور يتم تعديلها باستخدام الفلاتر أو التعديلات الرقمية أو الإضاءة أو زوايا التصوير أو برامج تحرير الصور، مما قد يخلق توقعات غير واقعية حول ما يمكن تحقيقه، وما هو آمن أو طبيعي في الحياة الواقعية. كما أن هناك توقعًا متزايدًا للحصول على نتائج سريعة، مع افتراض أن التغيير الأكبر يعني بالضرورة نتيجة أفضل."

وأضافت:

"جزء من مسؤوليتنا اليوم هو التوعية؛ من خلال توضيح أن التغييرات الجذرية في شكل الجسم قد تحمل مخاطر جراحية حقيقية، وأن النتائج يجب أن تتناسب مع طبيعة جسم الشخص حتى تبدو مناسبة وتحافظ على مظهرها مع مرور الوقت. غالبًا ما تكون النتائج الأكثر استدامة هي تلك التي تعتمد على تغييرات مدروسة ومتوازنة. نحن نرفض إجراء العمليات عندما يكون الطلب غير آمن أو غير مناسب للمريض، ونعتبر ذلك جزءًا من الممارسة الطبية المسؤولة."

وأوضحت أن بعض المرضى أصبحوا يطلبون تغييرات شاملة للجسم في إجراء واحد، وهو توجه يرتبط أيضًا بزيادة حالات المراجعة الجراحية، حيث يسعى بعض المرضى لاحقًا إلى تصحيح أو عكس النتائج المبالغ فيها.

 

وقال د. عادل قطينة، استشاري جراحة التجميل في مستشفى قطينة التخصصي:

"أصبح مظهر "XS-XL"، الذي يتم تحقيقه من خلال تقنيات متقدمة لشفط الدهون وحقن الدهون، خيارًا شائعًا لدى الأشخاص الذين يبحثون عن تغيير أكثر وضوحًا في شكل الجسم."

وأضاف:

"يقوم الجرّاح الجيد بالاستماع إلى رغبات المريض ومساعدته على تحويلها إلى خطة مناسبة لجسمه. تتغير الصيحات مع مرور الوقت، لكن جسم الإنسان يبقى مدى الحياة. وغالبًا ما يؤدي اختيار مظهر متوازن وطبيعي إلى رضا أكبر على المدى الطويل. احرص دائمًا على اختيار جراحين معتمدين ومنشآت صحية معتمدة، فسلامتك هي أهم جزء في أي تغيير تجميلي."

 

اقرأ المزيد على


Khaleej Times
 

UAE News Today