هل يشعر طفلك بالتعب باستمرار؟ يحذر أطباء الإمارات من أن السبب قد لا يكون ضغوط الدراسة.

يقول الأطباء إن نقص الحديد يؤثر على عدد كبير من الأطفال، وغالبًا ما تُشخَّص أعراضه خطأً على أنها إرهاق عادي أو ضغط دراسي.

بالنسبة للعديد من الآباء في الإمارات، قد يكون ما يبدو إرهاقًا عاديًا مرتبطًا بالدراسة علامة مبكرة على مشكلة صحية أكثر خطورة. ويشير الأطباء إلى أن نقص الحديد لدى الأطفال غالبًا ما يُتجاهل لأن أعراضه تُشبه إلى حد كبير الإرهاق الطبيعي، أو ضغط الامتحانات، أو التغيرات المصاحبة للنمو والمراهقة.

ووفقًا للأطباء، تُشير الدراسات الإقليمية إلى أن نقص الحديد وفقر الدم الناتج عنه يُصيبان ما بين 20 إلى 30 بالمئة من الأطفال، مما يجعله أحد أكثر حالات نقص التغذية شيوعًا بين الصغار.

"كنا نظن أنه ضغط الدراسة"

بالنسبة لبعض العائلات، كان من السهل تجاهل العلامات التحذيرية. تقول ميرا راستوجي، وهي أم هندية مقيمة في دبي: "بصراحة، كنا نُلقي باللوم على ضغط الدراسة والسهر".

كان ابني يعود إلى المنزل منهكًا ويستلقي فورًا. لم يكن لديه أي طاقة حتى في عطلات نهاية الأسبوع. لم يبدُ الأمر خطيرًا في البداية، ولكن عندما بدأ يشعر بالتعب من أقل مجهود، طلبنا أخيرًا إجراء فحص دم، واكتشفنا انخفاض مستوى الحديد لديه. أتمنى لو كنا قد لاحظنا ذلك مبكرًا.

أما بالنسبة لآخرين، فكانت الأعراض أكثر خفاءً. تقول كريستين سانتوس، وهي أم فلبينية مقيمة في أبو ظبي: "ابنتي عادةً ما تكون مليئة بالحيوية، لذلك لم نظن أن هناك خطبًا ما".

"بدأت تفقد نشاطها، وتجد صعوبة في التركيز في الصف، وبدت شاحبة. عزونا ذلك إلى الامتحانات وطفرات النمو. لاحقًا، أخبرنا الطبيب أن نقص الحديد قد يكون خفيًا جدًا عند الأطفال. جعلني ذلك أدرك كم هو سهل إغفاله".

شائع ولكنه غالبًا ما يُغفل

يقول الأطباء إن هذه الحالات تتزايد شيوعًا.

يُعدّ نقص الحديد من أكثر حالات نقص التغذية شيوعًا بين الأطفال حول العالم، والإمارات العربية المتحدة ليست استثناءً. وتشير الدراسات الإقليمية إلى أن نقص الحديد وفقر الدم الناتج عنه يصيبان ما بين 20 و30% من الأطفال، مع العلم أن نسبة الانتشار تختلف باختلاف العمر والعادات الغذائية والتركيبة السكانية، كما أوضحت الدكتورة مها سامي سليمان، أخصائية طب الأطفال في مستشفى ميد كير رويال التخصصي بالقصيص.

ونظرًا لأن الأعراض تتطور تدريجيًا، فقد يعزوها العديد من الآباء إلى التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الأطفال.

ويؤكد الدكتور محمد إمبابي، أخصائي طب الأطفال في مستشفى إن إم سي رويال بمدينة محمد بن زايد، أبوظبي، أن التعب المستمر يُعدّ من أهم العلامات التحذيرية.

ويضيف: "إن التعب المستمر رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وشحوب البشرة، وضعف التركيز، والتهيج، والدوار، والصداع، أو انخفاض القدرة على التحمل أثناء اللعب، كلها مؤشرات على نقص الحديد".

وإذا استمرت هذه الأعراض لعدة أسابيع أو أثرت على الأنشطة اليومية أو الأداء الدراسي، فينبغي على الآباء استشارة طبيب أطفال لإجراء تقييم شامل وفحص دم بسيط.

ما يمكن للوالدين فعله

يؤكد الأطباء أن التشخيص سهل نسبيًا، لكن العلاج يعتمد على شدة نقص الحديد.

وقالت الدكتورة ماماتا بوثرا، أخصائية طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى دبي الدولي الحديث: "غالبًا ما تتحسن الحالات الخفيفة بزيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن، والفاصوليا، والعدس، والسبانخ، والحبوب المدعمة بالحديد".

وأضافت أن تناول الأطعمة الغنية بالحديد مع مصادر فيتامين سي، مثل البرتقال والفراولة والكيوي، يُحسّن امتصاص الحديد، بينما يُنصح بتجنب شرب الشاي مع الوجبات لأنه قد يُعيق امتصاص الحديد.

اقرأ المزيد على:

Khaleejtimes

uaenewstoday