جدول المحتويات
ملخص المقال
يحدث اضطراب الدورة الشهرية بشكل متكرر للغاية بين النساء؛ ورغم أن هذه الحالات لا تتطلب علاجاً إلزامياً في كثير من الأحيان، إلا أنها قد تمثل مؤشراً على وجود حالة صحية تستدعي نوعاً من التدخل الطبي. يتراوح الإطار الزمني الطبيعي للدورة الحيضية بين 21 إلى 35 يوماً، ويمكن أن تحدث تغيرات طفيفة من شهر لآخر مع بقاء الدورة مصنفة ضمن النطاق "الطبيعي".
ومع ذلك، إذا أصبحت دورتكِ تختلف بشكل كبير سواء من حيث التوقيت (أي تأتي في أقل من 21 يوماً أو يفصل بينها أكثر من 35 يوماً) أو الكثافة (أي كمية النزيف المتدفق)، فإن هذه التغيرات تعد دليلاً واضحاً على وجود دورة غير منتظمة وتستدعي الفحص والتقصي. وتشمل الأمثلة الأخرى على الاضطرابات الحيضية ظهور بقع دم (تنقيط) بين الفترات، والنزيف بعد الجماع، والنزيف الذي يحدث بعد مرحلة انقطاع الطمث.
ما هو اضطراب الدورة الشهرية؟
تستمر الدورة الشهرية النموذجية عادة ما بين 4 إلى 7 أيام، ويتوقع عودتها تقريباً كل 28 يوماً؛ ومع ذلك، فإن الإطار الزمني الذي يعتبر "طبيعياً" علمياً يتراوح بين 21 و35 يوماً. ورغم إمكانية حدوث تقلبات من دورة إلى أخرى، فإن نظامكِ الحيضي يظل مصنفاً كنمط منتظم طالما أنه يستمر في اتباع نمط عام ومتشابه.
أما الدورات التي تنحرف بشكل ملحوظ عن المتوسط العام فتصنف على أنها اضطراب الدورة الشهرية، ويشمل ذلك: الدورات التي تأتي في أقل من 21 يوماً أو يفصل بينها أكثر من 35 يوماً، أو انقطاع الحيض لثلاثة أشهر متتالية، أو النزيف الغزير المفرط، أو النزيف الخفيف جداً، أو النزيف المستمر لفترات طويلة (أكثر من 7 أيام)، بالإضافة إلى الاختلافات الحادة في الكثافة بين كل شهر وآخر.
كما يعد التنقيط بين الفترات، أو المعاناة من نزيف تالي للجماع، أو حدوث نزيف بعد سن اليأس، من المظاهر الدالة على عدم الانتظام. وتشمل الحالات الطبية ذات الصلة ما يلي:
-
انقطاع الطمث: غياب الدورة الشهرية لمدة 90 يوماً على الأقل خارج فترات الحمل أو مرحلة سن اليأس.
-
ندرة الطمث: عندما تأتي الدورة للمرأة أقل من ست إلى ثماني مرات فقط في السنة كاملة.
-
عسر الطمث: المعاناة من آلام ومغص حيضي حاد وشديد.
العلامات والأعراض الشائعة
تتمثل أعراض الدورة الشهرية المصاحبة للاضطراب في حدوث تغير ملحوظ وملموس في النمط المعتاد للنظام الحيضي؛ ومن أمثلة ذلك:
-
وصول الطمث في وقت مبكر جداً أو متأخر كثيراً عن الوقت المتوقع.
-
عدم القدرة على التنبؤ بموعد الدورة من شهر لآخر.
-
تدفق الطمث بشكل أكثر غزارة أو أخف بكثير من المعتاد.
وتشمل أعراض الدورة الشهرية الأخرى التي يجب مراقبتها بدقة:
-
تقلصات شديدة أو آلام حادة في الحوض قبل الطمث أو أثنائه.
-
الغثيان أو القيء أثناء فترة الحيض.
-
نزول كتل وتجمعات دموية كبيرة (تجلطات).
-
نزيف غزير يؤدي إلى بلل الفوطة الصحية بالكامل خلال ساعة أو ساعتين فقط.
-
ظهور إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة.
-
نزول بقع دم بين الفترات أو عقب العلاقة الزوجية.
أسباب اضطراب الدورة الشهرية
تتعدد الأسباب المحتملة المؤدية إلى حدوث اضطراب الدورة الشهرية، ويمكن تصنيفها طبياً إلى أسباب مبنية على اعتلالات صحية أو عوامل مرتبطة بنمط الحياة اليومي.
وتشمل الأسباب الطبية ما يلي:
-
بطانة الرحم المهاجرة: نمو نسيج شبيه ببطانة الرحم خارج تجويف الرحم، مما يسبب آلاماً حادة ونزيفاً غير طبيعي.
-
مرض التهاب الحوض: عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية، وتنتج عادة عن إهمال علاج الأمراض المنقولة جنسياً.
-
متلازمة تكيس المبايض: تمنع هذه المتلازمة عملية الإباضة أو تؤخرها نتيجة للإنتاج المفرط لهرمون الأندروجين (هرمون الذكورة).
-
قصور المبيض المبتسر: عجز المبايض عن إنتاج البويضات بشكل صحيح وطبيعي قبل بلوغ سن الأربعين.
-
اضطرابات الغدة الدرقية والنخامية: تؤدي إلى خلل في الإشارات الهرمونية التي تنظم وتدير الدورة الشهرية.
-
اضطرابات النزيف أو التجلط: تتسبب في حدوث طمث غزير للغاية يصعب السيطرة عليه.
-
بعض أنواع الأورام: مثل أورام الرحم والمبايض، والتي تغير نمط الطمث بالكامل.
أما عوامل نمط الحياة فتشمل:
-
التعرض لمستويات حادة ومزمنة من التوتر والضغط النفسي.
-
التقلبات الكبيرة والمفاجئة في وزن الجسم (زيادة أو نقصاناً).
-
انخفاض نسبة الدهون في الجسم بشكل حاد نتيجة لممارسة التمارين الرياضية الشاقة والمجهدة (مثل الجري لمسافات طويلة أو الجمباز).
-
الإصابة بالأمراض، بما في ذلك العدوى الفيروسية الحادة.
-
الاستخدام المتقطع وغير المنتظم لوسائل منع الحمل الهرمونية.
-
تناول بعض الأدوية مثل المنشطات (الستيرويدات) أو مضادات التخثر (مسيلات الدم).
-
مضاعفات الحمل، مثل الإجهاض غير المتوقع أو الحمل خارج الرحم.
-
وجود ندبات أو انسدادات في الرحم، أو المبايض، أو قنوات فالوب.
أسباب الاضطراب حسب الفئات العمرية المختلفة
لا يحدث اضطراب الدورة الشهرية بمعدلات متساوية طوال مراحل الحياة المختلفة؛ فخلال فترة البلوغ (تقريباً بين سن 9 و14 عاماً)، يعتبر عدم انتظام الدورات أمراً طبيعياً ومتوقعاً نظراً لأن الجسم يمر بمرحلة انتقالية نحو حالته الهرمونية الجديدة، وعادة ما يستغرق الأمر عدة سنوات لظهور نمط حيضي ثابت ومستقر.
وبالإضافة إلى مشكلات فترة البلوغ، فإن عدم انتظام الدورات لدى النساء البالغات ينتج بشكل أساسي عن مشكلات نمط الحياة، أو الاختلالات الهرمونية، أو الحالات الطبية مثل متلازمة تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة. أما مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، والتي تبدأ تقريباً في سن الخمسين وتستمر حتى الانقطاع الكامل، فتخلق تقلبات طبيعية في مستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى عدم القدرة على التنبؤ بمواعيد الحيض؛ حيث قد تواجه النساء في هذه المرحلة طمثاً أخف أو أغزر، وأقصر أو أطول، قبل أن يتوقف تماماً.
عوامل الخطر المحيطة بالحالة
هناك عدد من العوامل والاعتلالات التي ترفع من احتمالية إصابة المرأة بـ اضطراب الدورة الشهرية؛ وتتضمن الحالات الطبية المسببة لهذا الخطر ما يلي:
-
متلازمة تكيس المبايض.
-
بطانة الرحم المهاجرة.
-
أمراض واضطرابات الغدة الدرقية.
-
اضطرابات وتجلط الدم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء في السنوات الأولى من الحيض (مرحلة البلوغ) أو القريبات من سن اليأس يملن إلى المعاناة من دورات غير منتظمة نتيجة لتقلب مستويات الهرمونات في هذه المراحل.
وأخيراً، فإن النساء اللواتي يتبعن نمط حياة يتضمن: مستويات عالية من القلق والتوتر، أو وزناً غير مستقر (نحافة مفرطة أو سمنة زائدة)، أو يمارسن رياضات عنيفة ومجهدة لفترات طويلة، أو يعانين من سوء التغذية، قد يجدن أنفسهن في مواجهة اضطرابات حيضية مستمرة. كما يمكن أن يحدث اضطراب مؤقت نتيجة البدء في استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية أو التوقف عنها، وقد يستمر هذا الاضطراب لمدة تصل إلى ستة أشهر كاملة.
كيف يتم تشخيص اضطراب الدورة الشهرية؟
يجب على النساء التواصل مع مقدم الرعاية الصحية بمجرد ملاحظة أي تغير في طبيعة ونظام دورتهن الشهرية. ولتسهيل عملية التشخيص في العيادة، ينصح بتسجيل وتتبع تاريخ بدء وانتهاء دورتكِ كل شهر، جنباً إلى جنب مع أي أعراض مصاحبة (مثل التقلصات الحادة أو التنقيط)؛ حيث تمثل هذه البيانات ركيزة أساسية لمناقشة الحالة مع الطبيب ب كفاءة.
وللحصول على صورة شاملة عن حالتكِ الصحية، سيقوم الطبيب بمراجعة تاريخكِ الطبي والحيضي الكامل وإجراء فحص بدني عام (بما في ذلك فحص الحوض). وبناءً على طبيعة حالتكِ، قد يتطلب الأمر إجراء اختبارات تشخيصية إضافية لتحديد الأسباب الجذريّة، وتشمل هذه الإجراءات:
-
الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار): لتشخيص وجود الأورام الليفية، والزوائد اللحمية (البوليبات)، وأكياس المبايض.
-
خزعة بطانة الرحم: إزالة عينة صغيرة جداً من نسيج بطانة الرحم لفحصها والتحقق من وجود بطانة مهاجرة، أو اختلال هرموني، مع فحص الخلايا للتأكد من خلوها من أي نمو ما قبل سرطاني.
-
منظار الرحم: يتيح فحصاً بصرياً مباشراً لسطح الرحم الداخلي، مما يسمح بتحديد وعلاج التشوهات المسؤولة عن النزيف غير الطبيعي فوراً.
خيارات وبروتوكولات العلاج الطبية
تختلف خيارات الرعاية والسيطرة على اضطراب الدورة الشهرية بشكل واسع بناءً على المسبب الرئيسي الكامن وراء الحالة؛ وغالباً ما يتم الاعتماد على الأدوية الموصوفة لمعالجة الخلل، وتشمل هذه العلاجات الطبية:
-
وسائل منع الحمل الهرمونية (الحبوب، الحلقات المهبلية، الحقن، واللولب): تساعد ب كفاءة في تنظيم الدورة الشهرية، والسيطرة على الأعراض المصاحبة لتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة، والألياف الرحمية.
-
حمض الترانيكساميك: دواء مخصص لتقليل النزيف الحيضي الغزير، ويجب البدء في تناوله مع بداية كل دورة.
-
مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية (مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول): تساعد في تخفيف حدة المغص والتقلصات الحيضية.
-
العلاج بالبدائل الهرمونية: يوفر راحة ودعماً كبيراً للنساء اللواتي يعانين من الاضطرابات الناتجة عن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
-
المضادات الحيوية المتخصصة: لعلاج أي عدوى ميكروبية مسببة للنزيف غير الطبيعي.
-
منشطات هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH): لتقليص حجم الأورام الليفية وتقليل النزيف المرتبط بها.
وفي حال عدم استجابة الجسم للأدوية، قد يتم اللجوء إلى الخيارات الجراحية في العيادة، وتشمل:
-
كي أو استئصال بطانة الرحم: تدمير بطانة الرحم لتقليل النزيف، وهو خيار قد لا يناسب النساء اللواتي يخططن للإنجاب مستقبلاً.
-
استئصال الأورام الليفية: إزالة الألياف من الرحم جراحياً مع الحفاظ عليه.
-
انصمام الشريان الرحمي: قطع إمدادات الدم المغذية للأورام الليفية لتقليصها وتلاشيها.
-
استئصال الرحم: إزالة عضو الرحم بالكامل، مما ينهي النزيف تماماً ولكنه يلغي فرصة الحمل مستقبلاً.
كيف يمكن الوقاية من اضطراب الدورة الشهرية؟
رغم أن الوقاية الكاملة قد لا تكون ممكنة دائماً عندما يكون اضطراب الدورة الشهرية ناتجاً عن أسباب طبية باطنية، إلا أن هناك خطوات وإجراءات عملية تساهم ب كفاءة في تعزيز انتظام النظام الحيضي:
-
الحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة تمارين رياضية معتدلة لدعم التنظيم الهرموني في الجسم.
-
تجنب التمارين الرياضية العنيفة والقاسية التي تؤدي إلى تقييد السعرات الحرارية بشكل حاد وخفض نسبة الدهون دون المستوى المثالي للصحة التناسلية.
-
الحرص على إنقاص الوزن الزائد بشكل تدريجي ومدروس بدلاً من الحرمان القاسي لمنع تشتت الهرمونات المنظمة للطمث.
-
الحصول على قسط وافر من الراحة والنوم، وممارسة الأنشطة التي تقلل من التوتر مثل التنفس العميق واليقظة الذهنية للحد من تأثير الإجهاد على الغدد.
-
استخدام وسائل منع الحمل بدقة وفقاً لإرشادات الطبيب، وتغيير المنتجات الصحية بانتظام (كل 4 إلى 6 ساعات) لتقليل مخاطر العدوى الميكروبية.
-
الجدولة الدورية لزيارة طبيبة النساء والتوليد للتأكد من اكتشاف أي تغيرات أو اعتلالات صحية في مراحلها المبكرة.
متى يجب عليكِ زيارة طبيبة النساء فوراً؟
يرجى المبادرة بحجز موعد عاجل في العيادة الطبية إذا واجهتِ أياً من الأعراض التالية:
-
تقلصات ومغص شديد وحاد قبل الطمث، أو أثنائه، أو في الفترات الفاصلة بين الدورات.
-
نزيف غزير غير معتاد يؤدي إلى تشبع الفوطة الصحية بالكامل خلال ساعة واحدة، و يتكرر ذلك لعدة ساعات متتالية.
-
نزول تكتلات وتجلطات دموية حجمها أكبر من حجم العملة المعدنية.
-
المعاناة من نزيف بين الفترات الحيضية أو مباشرة بعد ممارسة العلاقة الزوجية.
-
استمرار الطمث الواحد لفترة تتجاوز سبعة أيام متواصلة.
-
ظهور إفرازات مهبلية غير طبيعية وذات رائحة كريهة.
كما تجب مراجعة الطبيبة فوراً إذا كنتِ تخططين للحمل وتواجهين دورات غير متوقعة، أو إذا ساوركِ الشك بوجود حمل، أو لاحظتِ أي تغيرات سريعة وخاطفة في دورة كانت منتظمة ومستقرة في السابق.
ابحثي عن أخصائية أمراض النساء والتوليد القريبة منكِ
إذا كنتِ تعانين من أعراض مستمرة متعلقة بالدورة الشهرية أو مخاوف تخص صحتكِ الإنجابية، يمكنكِ استشارة أخصائية أمراض النساء والتوليد في أقرب فرع لـ أن أم سي منكِ. استكشفي خدمات أمراض النساء والتوليد لدينا في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة:
خاتمة
يعتبر اضطراب الدورة الشهرية من المظاهر الطبية الشائعة للغاية بين النساء، وينتج في معظم الأحيان عن عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل والسيطرة، أو بسبب حالات طبية قابلة للعلاج بنجاح؛ ورغم أن التغيرات الطفيفة في نظام الطمث نادراً ما تدعو للقلق، إلا أن التحولات الكبيرة في طول الدورة، أو نمطها، أو كثافة التدفق، أو مستويات الألم المصاحبة لها تستدعي دائماً التقييم من قبل طبيب نسائي متخصص. إن تتبع دورتكِ الشهرية بدقة، وتبني نمط حياة صحي متوازن، والالتزام بالفحوصات الدورية الروتينية في عيادة النساء، هي الطرق الأفضل والمتاحة اليوم للبقاء في مأمن وضمان الحفاظ على صحتكِ التناسلية والحيضية ب كفاءة وعافية مستدامة.
المراجع
- Bernardi, M., Lazzeri, L., Perelli, F., Reis, F. M., & Petraglia, F. (2017). Dysmenorrhea and related disorders. F1000Research, 6, 1645. https://doi.org/10.12688/f1000research.11682.1
- Deligeoroglou, E., Tsimaris, P., & Creatsas, G. (2013). Menstrual disorders during adolescence. Pediatric Endocrinology Reviews, 11(Suppl 1), 174–179. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24446597
- Fraser, I. S., Critchley, H. O., Broder, M., & Munro, M. G. (2011). The FIGO recommendations on terminologies and definitions for normal and abnormal uterine bleeding. Seminars in Reproductive Medicine, 29(5), 383–390. https://doi.org/10.1055/s-0031-1287662
- Munro, M. G., Critchley, H. O., & Fraser, I. S. (2012). The flexible FIGO classification concept for underlying causes of abnormal uterine bleeding. Seminars in Reproductive Medicine, 29(5), 391–399. https://doi.org/10.1055/s-0031-1287663
- Teede, H. J., Misso, M. L., Costello, M. F., Dokras, A., Laven, J., Moran, L., Piltonen, T., & Norman, R. J. (2018). Recommendations from the international evidence-based guideline for the assessment and management of polycystic ovary syndrome. Human Reproduction, 33(9), 1602–1618. https://doi.org/10.1093/humrep/dey256