دراسة: تلوّث الهواء قد يعيق تطوّر دماغ الطفل

أظهرت أبحاث جديدة أن تلوّث الهواء قد يؤثر على تطوّر دماغ الأطفال، وليس فقط يضرّ برئتَيهم.

فقد تم الربط بشكل وثيق بين التعرّض طويل الأمد لجودة الهواء الرديئة وبين ضعف التطوّر المعرفي، وفق تقييم أُجري على أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و8 أعوام في ولاية أوديشا بالهند.

وقد تم عرض نتائج البحث، الذي أُجري في معهد كالينجا للتقنية الصناعية (KIIT)، خلال مؤتمر الصحة الرئوية العالمي في كوبنهاغن. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق شديدة التلوّث سجّلوا 20 نقطة أقل في اختبار الذكاء مقارنة بأطفال يعيشون في بيئات هواؤها أنظف.

تراجع مستويات تلوّث الهواء في الشرق الأوسط — دراسة من أبوظبي

درس الباحثون تأثير ملوّثات PM2.5 على الأطفال، وهي جسيمات دقيقة جدًا تنبعث من مصادر مثل الغبار، والسخام، والدخان.

ورغم أن تأثير التعرّض لتلوّث الهواء المحيط على الرئتين وصحة القلب والأوعية الدموية موثّق بشكل واسع، إلا أن هذه الدراسة الحديثة — المستندة إلى بيانات من ديسمبر 2022 — كشفت عن احتمال تأثير التلوّث على التطوّر المعرفي المبكر.

وقد جرى تقييم الأطفال دون سن السادسة الذين يعيشون على بعد 1.5 كيلومتر من محطة مراقبة جودة الهواء عبر اختبارات ذكاء لفظي وأدائي.

يقيس اختبار الذكاء اللفظي قدرات مثل المفردات، والفهم، والاستدلال اللفظي من خلال أسئلة مكتوبة أو منطوقة، بينما يقيس اختبار الذكاء الأدائي المهارات غير اللفظية مثل المعالجة المكانية، والتنسيق البصري-الحركي، وحل المشكلات من خلال مهام عملية.

وقال البروفيسور غاي ماركس، رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة:
"إن العبء الصحي الناجم عن تلوّث الهواء وتغيّر المناخ يزداد للأسف بمرور الوقت. وإن تأثير تلوّث الهواء على تطوّر الأطفال هو نتيجة غير مقبولة لتغيّر المناخ. نحن بحاجة ماسّة إلى استراتيجيات عالمية جديدة لضمان ألّا يكون مستقبل أيّ طفل محدودًا فقط بسبب الهواء الذي يتنفسه."