
منصات التواصل ترفع وتيرة الطلب على مواليد 1 يناير في الإمارات
في بداية كل عام، تتصدر أخبار الأطفال الذين يولدون عند دقة منتصف الليل العناوين الرئيسية. بالنسبة للعديد من العائلات، تصبح السنة الجديدة مناسبة أكبر للاحتفال مع ولادة عضو جديد. ولكن، هل تشهد المستشفيات في دولة الإمارات بالفعل طفرة في المواليد في الأول من يناير؟
وفقاً لعدة مستشفيات في جميع أنحاء الدولة، فإن يوم رأس السنة الجديدة يشبه إلى حد كبير أي يوم آخر في أجنحة الولادة، مع تسجيل عدد متواضع فقط من المواليد وعدم وجود زيادة ملحوظة في عمليات التسليم.
في مستشفيات "أستر" (Aster)، وُلد 14 طفلاً في الأول من يناير من هذا العام، وهو رقم لا يمثل زيادة حادة مقارنة بالأيام الأخرى. وقالت سارة إلياس، رئيسة قسم التمريض في مستشفيات وعيادات أستر، إنه قد تحدث أحياناً زيادة طفيفة بسبب عمليات التحريض المخطط لها (Inductions) أو العمليات القيصرية، لكن الأرقام الإجمالية تظل مستقرة. وأضافت: "حوالي 70% من الولادات كانت طبيعية (تلقائية)، بينما كانت 30% منها مخططاً لها".
ويقول الأطباء إنه بينما يحمل الأول من يناير أهمية ثقافية وعاطفية، فإن الحقائق الطبية هي التي تملي في النهاية موعد وصول الأطفال. وقالت الدكتورة كيران مهينديراتا، استشارية أمراض النساء والتوليد في مستشفى إن إم سي (NMC) التخصصي في أبوظبي: "الأول من يناير يبرز رمزياً، لكنه لا يبرز ديموغرافياً"، مضيفة أن هذا الأمر ينطبق على دولة الإمارات وعلى الصعيد العالمي أيضاً.
وفي مستشفى إن إم سي التخصصي في أبوظبي، لم تكن هناك أي ولادات في الأول من يناير من العام الماضي. وقال الدكتور بابوش جوزيه، المدير الطبي في المستشفى، إنه عندما تحدث ولادات في ذلك التاريخ، فإنها تكون في الغالب تلقائية. وأضاف: "يظل حجم الكادر الطبي وفقاً للجدول المعتاد، حيث لا يزداد الطلب عادة"، مشيراً إلى أن المستشفيات قد تحتفي بهذه المناسبة بإقامة احتفالات صغيرة للعائلات.
الولادة في تاريخ مميز
وعلى الرغم من أن الأرقام قد لا ترتفع بشكل كبير، إلا أن الاهتمام بالولادة في "تواريخ مميزة" يبدو في تزايد. وقالت الدكتورة عائشة سلام، أخصائية أمراض النساء والتوليد في مستشفى أستر بمانخول، إن العائلات تستفسر بشكل متزايد عن الولادة في تواريخ ذات معنى. وأوضحت: "الأول من يناير يرمز إلى البدايات الجديدة، وقد ضخمت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الشعور". ومع ذلك، أكدت أن الإرشادات الطبية تظل هي الأهم، حيث يُنصح عادة بالعمليات القيصرية الاختيارية فقط بعد الأسبوع التاسع والثلاثين.
واتفقت الدكتورة كيران مع هذه الملاحظات قائلة: "غالباً ما يتم تداول صور مواليد العام الجديد أو الأطفال الذين يولدون في تواريخ ذات دلالة رقمية على نطاق واسع، مما يعزز فكرة أن مثل هذه أعياد الميلاد نادرة أو مرغوبة". وأضافت: "هذا الاهتمام المتزايد تُرجم إلى اهتمام أكبر من قبل الوالدين المنتظرين لمواليد، بما في ذلك الاستفسار عن جدولة الولادات لتتوافق مع تواريخ لا تُنسى".
وأشارت أيضاً إلى أن الأمهات للمرة الأولى غالباً ما يكنّ أكثر ميلاً لطلب تواريخ محددة، مدفوعات بالحماس والرغبة في القدرة على التنبؤ بموعد الولادة. لكنها استدركت قائلة: "بيولوجياً، تكون حالات الحمل الأولى أقل قابلية للتنبؤ"، مؤكدة أن الممارسة الطبية دائماً ما ترجح كفتها على التفضيلات الشخصية.
وفي المستشفى المركزي بالشارقة، وُلد ثلاثة أطفال في الأول من يناير من العام الماضي. وقال الدكتور شاندرا شيخار، الرئيس التنفيذي: "يتم إدارة عمليات الولادة مثل أي يوم آخر. نتلقى بالفعل طلبات للولادة في الأول من يناير، ولكن صحة وسلامة الأم والطفل هي دائماً ما يوجه قراراتنا".
اقرأ المزيد







